قال : لئن استفتيت أحدا قبلي ، فأفتاك غير الذي أفتيتك به ضربت عنقه إلخ .. (1).
أضف إلى ما تقدم : أن معاوية الذي كان يتعامل بالربا ، قد حاول أن يمنع عبادة بن الصامت من رواية حديث عن النبي «صلى الله عليه وآله» حول تحريم الربا ، فلم يفلح (2).
كما أنهم قد منعوا أبا ذر من الفتيا منعه عثمان فلم يمتنع (3) ، فواجهوه بأنواع كثيرة من الأذى ، والمحن والبلايا ، حتى مات غريبا مظلوما في الربذة ، منفاه (4).
وقد تقدم عن قريب أن أبا موسى الأشعري يطلب من الناس أن يتركوا ما كان يحدثهم به مما سمعه من رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ويأخذوا بما أحدثه لهم عمر. فراجع.
وخلاصة الأمر :
إن الحكام إنما كانوا يسمحون بالفتوى لأشخاص بأعيانهم ، ويمنعون
__________________
(1) تهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 54 وحياة الصحابة ج 2 ص 390 391 عنه.
(2) تهذيب تاريخ دمشق ج 7 ص 215 والغدير ج 10 ص 185 عنه وفي الغدير نصوص أخرى للقضية عن موطأ مالك ، وصحيح مسلم وسنن البيهقي والجامع لأحكام القرآن ، وشرح النهج للمعتزلي وسنن النسائي ، واختلاف الحديث للشافعي ، ومسند أحمد وغير ذلك فليراجعه طالب ذلك.
(3) راجع : حلية الأولياء ج 1 ص 160 وصحيح البخاري ج 1 ص 15 ط سنة 1309.
(4) راجع كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج 1 ص 111 141.




