وأما عبد الله بن عمرو بن العاص ، فإنه قد أحرج معاوية في صفين بحديث قتل الفئة الباغية لعمار.
وبحديث : إنه سيكون ملك من قحطان.
فقال معاوية لأبيه ، عمرو : ألا تغني عنا مجنونك؟ (1).
شواهد أخرى :
ومن الشواهد على أن الحكام كانوا يواجهون كل من روى حديثا يضر بحكومتهم وسياساتهم بصرامة وقسوة ما ذكروه عن الخليفة المهدي العباسي ، من أنه أمر بقتل رجل لروايته حديثا رأى المهدي أنه يضر في حكمه وسلطانه ، ثم لما عرف أن ذلك الراوي إنما يرويه عن الأعمش ، قال : «ويلي عليه ، لو عرفت مكان قبره لأخرجته ، فأحرقته بالنار» (2).
وسأل سعيد بن سفيان القاري عثمان بن عفان عن مسألة ، فقال : فهل سألت أحدا قبلي؟!
فقلت : لا.
__________________
(1) راجع : أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج 2 ص 312 313 وراجع :
317 والجزء الأول (قسم سيرة النبي «صلى الله عليه وآله») ص 168 وراجع ص 169 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 253 ط صادر ونقله المحمودي في تعليقاته على أنساب الأشراف عن ابن أبي شيبة. وراجع : تذكرة الخواص ص 93 والفتوح لابن أعثم ج 3 ص 268. وراجع : تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 41 ط دار المعارف. والإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص 150.
(2) روضة العقلاء لابن حبان ص 159.




