الحديث لأعجب الخليفة ، ويكافئ من يأتي بها بالسماح بما هو ممنوع على من سواه ، من جلة أصحاب رسول الله «صلى الله عليه وآله»!!
محاولة فاشلة لهم مع علي عليه السّلام :
وقد بذلت محاولة لفرض الرأي في مجال الفتوى والعمل بالسنة على علي أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فوجدوا منه الموقف الحازم ، والحاسم ؛ فكان التراجع منهم والاعتذار.
فقد روى العياشي عن عبد الله بن علي الحلبي ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله «عليهما السلام» ، قال : حج عمر أول سنة حج ، وهو خليفة ، فحج تلك السنة المهاجرون والأنصار وكان علي قد حج في تلك السنة بالحسن والحسين «عليهما السلام» ، وبعبد الله بن جعفر ، قال : فلما أحرم عبد الله لبس إزارا ورداء ممشقين مصبوغين بطين المشق ثم أتى ، فنظر إليه عمر وهو يلبي وعليه الإزار والرداء ، وهو يسير إلى جنب علي «عليه السلام» ، فقال عمر من خلفهم : ما هذه البدعة التي في الحرم؟
فالتفت إليه علي «عليه السلام» ، فقال له : يا عمر ، لا ينبغي لأحد أن يعلمنا السنة!
فقال عمر : صدقت يا أبا الحسن. لا والله ، ما علمت أنكم هم (1).
من له الفتوى بعد عهد الخلفاء الثلاثة :
وإذا استثنينا الفترة التي تولى فيها أمير المؤمنين «عليه السلام» شؤون
__________________
(1) تفسير العياشي ج 2 ص 38 والبحار ج 96 ص 142 وتفسير البرهان ج 2 ص 49.




