ورواية : قد كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر (1).
وغير ذلك مما اختلقته يد السياسة ، وزينه لهم الحب الأعمى (2).
5 السماح لأبي هريرة بعد المنع :
قال أبو هريرة : «بلغ عمر حديثي ، فأرسل إليّ ، فقال : كنت معنا يوم كنا مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» في بيت فلان؟
قال : قلت : نعم ، وقد علمت لم تسألني عن ذلك!!.
قال : ولم سألتك؟
قلت : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قال يومئذ : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
قال : أما إذن ، فاذهب فحدث» (3).
ومن المعلوم : أن عمر كان قد منع أبا هريرة من التحديث (4) ، ولكنه لما بلغه حديثه ، وأعجبه أرسل إليه ، وأبلغه سماحه له برواية الحديث ، كما ترى!!.
ولا بد لنا من أن نتساءل عن تلك الخصوصيات التي لو اشتمل عليها
__________________
(1) مسند ابن راهويه ج 2 ص 479 وصحيح ابن حبان ج 15 ص 317 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 125 وشرح نهج البلاغة ج 12 ص 178.
(2) راجع : كتاب الغدير للعلامة الأميني رحمه الله.
(3) البداية والنهاية ج 8 ص 107 وراجع : سير أعلام النبلاء ج 2 ص 603 والسنة قبل التدوين ص 458.
(4) راجع : سير أعلام النبلاء ج 2 ص 600 601 و 602 603 والبداية والنهاية ج 8 ص 106.




