منافسون لعائشة :
ونجد من بعض الطموحين من الشباب الذين تهتم السلطة بإعطائهم دورا من نوع ما ، تشكيكا بل ورفضا لما تدعيه عائشة ومحبوها من علم واطلاع كامل على أحوال رسول الله «صلى الله عليه وآله» وأوضاعه ، فهذا زيد بن ثابت يقول : «نحن أعلم برسول الله من عائشة» (1).
كما أن عائشة نفسها كانت لا ترتاح إذا رأت للآخرين دورا فاعلا في نطاق الفتوى والرواية ، ولعل هذا هو ما يفسر لنا شكواها لابن أختها عروة بن الزبير من أبي هريرة الذي كان يحاول إثارتها بجلوسه إلى جانب حجرتها ليحدث عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، قالت عائشة لعروة : ألا يعجبك أبو هريرة؟! جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، يسمعني ذلك!! وكنت أسبح ، فقام قبل أن أقضي سبحتي ، لو جلس حتى أقضي سبحتي لرددت عليه الخ .. (2).
2 زيد بن ثابت :
وممن كان يسمح له بالفتوى أيضا : زيد بن ثابت ، وكان مترئسا بالمدينة في
__________________
(1) مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 185.
(2) مسند أحمد ج 6 ص 157 وراجع : صحيح مسلم ج 8 ص 229 وفتح الباري ج 7 ص 390 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 607 عن مسلم وعن أبي داود رقم 3655 واختصره الترمذي برقم 3643 وعن البخاري في المناقب ج 6 ص 422 والسنة قبل التدوين ص 462 عن الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص 135 وحياة الصحابة ج 2 ص 705 عن البخاري ، وأحمد ، وأبي داود.




