ونذكر من هؤلاء :
1 عائشة :
فإننا نجد مروان بن الحكم يحاول التأكيد على الدور الأساس لأم المؤمنين عائشة في هذا المجال ، فهو يقول : «كيف يسأل أحد وفينا أزواج نبينا وأمهاتنا» (1).
وإنما قلنا : إنه يقصد خصوص عائشة في كلامه هذا ، لأنها هي التي كانت تتصدى للرواية والفتوى من بين أمهات المؤمنين بصورة رئيسية ، وهي بنت الخليفة الأول أبي بكر ، ومدللة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، ولم يعرف عن أي من نساء النبي «صلى الله عليه وآله» سواها : أنهن تصدين للرواية والفتوى إلا في حالات قليلة جدا ، وكانت أم سلمة تتصدى لرواية شيء عن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يكن يعجب أمثال مروان ، ولا كان يروق لهم كثيرا.
وقد كانت عائشة تفتي على عهد عمر ، وعثمان ، وإلى أن ماتت.
وكان هذان الخليفتان يرسلان إليها فيسألانها عن السنن (2).
وفي نص آخر : كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وهلم جرا ، إلى أن ماتت (3).
__________________
(1) المصنف للصنعاني ج 1 ص 166 وراجع : كشف الأستار عن مسند البزار ج 2 ص 196 ومجمع الزوائد ج 4 ص 324.
(2) حياة الصحابة ج 3 ص 298 عن الطبقات الكبرى ج 4 ص 189.
(3) حياة الصحابة ج 3 ص 288 289 عن الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 189.




