مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 304

ذلك الأمراء (1).

وقد أطلقوا على الفتوى اسم «صوافي الأمراء».

فعن المسيب بن رافع قال : كان إذا ورد الشيء من القضاء ، وليس في الكتاب ، ولا في السنة ، سمي «صوافي الأمراء» ، فدفع إليهم الخ ..

وروى هشام بن عروة عن أبيه : أنه ربما سئل عن الشيء فيقول : هذا من خالص السلطان.

وعن ابن هرمز : أدركت أهل المدينة ، وما فيها الكتاب والسنة. والأمر ينزل ، فينظر فيه السلطان (2).

وزيد بن ثابت يكتب لمعاوية في الجد : ذلك مما لم يكن يقضي فيه إلا الأمراء (3).

ثانيا : المسموح لهم بالفتوى من غير الأمراء :

وأما بالنسبة للأشخاص المسموح لهم بالفتوى : فإنما سمحوا بالفتوى بل وبالرواية أيضا لأشخاص رأوا : أن لديهم من المؤهلات ما يكفي للاعتماد عليهم ، ويطمئن لالتزامهم بالخط المعين ، والمرسوم ، بصورة مقبولة ومعقولة.

أما من وجدوه غير قادر على ذلك ، فقد استبعدوه ، حتى وإن كان منسجما معهم في خطه السياسي ، أو في طريقة تفكيره ، وأسلوب حياته.

__________________

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 6 ص 174.

(2) جامع بيان العلم ج 2 ص 174.

(3) بحوث مع أهل السنة والسلفية ص 238.

الصفحة 80 من 304