مكتوب ليمكننا تقييمه والحكم عليه.
ومهما يكن من أمر ، فإن من المؤكد : أن مفعول المنع من تدوين الحديث قد انتهى في أواسط القرن الثاني ، وأن الحركة الواسعة لتدوين الحديث قد بدأت في أواسط القرن الثاني للهجرة ، على يد ابن جريج ، ومالك بن أنس ، والربيع بن صبيح ، والثوري ، والأوزاعي ، وغيرهم (1).
وأما البدايات الضعيفة والمحدودة لكتابة الحديث ، فقد حصلت قبل ذلك ، لكنها كانت محكومة للظروف العامة ، والخوف من التعرض إلى الأذى بسبب ذلك.
ولم يصل إلينا ولا إلى الناس من ذلك إلا النزر القليل ، الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.
__________________
(1) راجع : بحوث في تاريخ السنة المشرفة. والسنة قبل التدوين ص 337. وراجع : الجرح والتعديل ج 1 ص 184 وتدريب الراوي ج 1 ص 189 والخطط للمقريزي ج 2 ص 333 وتاريخ الخلفاء ص 261 وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 170 و 169 و 160 و 191 و 203 وفتح الباري (المقدمة) ص 4 و 5 وكشف الظنون ج 1 ص 237 والنجوم الزاهرة ج 1 ص 351 وتحفة الأحوذي المقدمة ج 1 ص 25 و 26 و 28 ففي كل ذلك وفي غيره تجد ما يفيد في هذا المجال.




