ومراده بالسنة الماضية هي سنة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، كما سنشير إليه.
وإنما أراد حديث عمر لأجل الوصول إلى حديث عائشة كما هو معلوم ، ولا ندري : إن كان طلب الخليفة هذا قد نفذ أو لا.
ولكن الزهري المتوفى سنة 124 ه. قد كتب له طائفة من الروايات ، فأرسل إلى كل بلد دفترا من دفاتره التي كتبها له.
وقد كانت هذه المحاولة أيضا ضعيفة ومحدودة جدا (1) ولا تستطيع أن تعيد لحديث رسول الله «صلى الله عليه وآله» دوره وحيويته في الناس كما هو واضح.
ورووا أيضا : أن أبا الزناد كتب سنن الحج لهشام بن عبد الملك ، وذلك في سنة 106 ه. (2) لكن ليس ثمة ما يدل على أن ذلك قد وصل إلى أيدي الناس ، وتداولوه.
بل إن ما كتبه الزهري لم نجد له أثرا ملموسا فيما بين أيدينا من تراث
__________________
(1) راجع : السنة قبل التدوين ص 364 و 332 وجامع بيان العلم ج 1 ص 76 و 91 و 50 و 88 و 92 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 7 ص 447 والمصنف للصنعاني ج 9 ص 337 وسنن الدارمي ج 1 ص 126 وحلية الأولياء ج 3 ص 363 وتدريب الراوي ج 1 ص 90 وذكر أخبار أصبهان ج 1 ص 312 وتاريخ الخلفاء ص 261 وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 169 و 170 و 203 وتحفة الأحوذي (المقدمة) ج 1 ص 33 و 40.
وراجع : صحيح البخاري ط سنة 1309 ه. ج 1 ص 19 والخطط للمقريزي ج 2 ص 333 وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 226 و 227.
(2) الكنى والألقاب ج 1 ص 80 والكامل في التاريخ ج 5 ص 130.




