الخطاب نفسه كان يمنع الناس من السؤال عن معاني القرآن ، ويضرب ويعاقب من يسأل عن شيء منه ، وما فعله بصبيغ شاهد على ذلك حيث ضربه ماءة ثم ماءة حتى اضطربت الدماء في ظهره وفي رأسه ، ومنع الناس من الكلام معه ، ومن مجالسته ، فمكث حولا على ذلك حتى أصابه الجهد ، ولم يزل وضيعا في قومه حتى هلك ، وكان سيد قومه (1).
وقد بقي ابن عباس سنة كاملة أو سنتين لا يجرؤ على سؤال عمر عن آية في كتاب الله (2) ، رغم ما كان له من المكانة عنده.
قراءة القرآن أيضا مرفوضة :
بل إن عمر كان لا يرغب في كثرة القراء للقرآن أيضا ، فقد كتب إليه أبو موسى بعدة ناس قرأوا القرآن ، فحمد الله عمر.
__________________
(1) راجع في ذلك وغيره : تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 146 148 وراجع : كشف الأستار عن مسند البزار ج 3 ص 70 ومجمع الزوائد ج 8 ص 113 وحياة الصحابة ج 3 ص 258 و 259 والغدير ج 6 ص 290 293 عن المصادر التالية : إحياء علوم الدين ج 1 ص 30 وسنن الدارمي ج 1 ص 54 و 55 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 384 وتفسير ابن كثير ج 4 ص 232 والإتقان ج 2 ص 5 وكنز العمال ج 1 ص 228 و 229 عن نصر المقدسي ، والأصبهاني ، وابن الأنباري ، واللالكائي وغيرهم. والدر المنثور ج 6 ص 111 و 321 وفتح الباري ج 8 ص 17 وج 13 ص 230 والفتوحات الإسلامية ج 2 ص 445.
(2) راجع : البخاري ط سنة 1309 ه. ج 3 ص 133 في موضعين والتراتيب الإدارية ج 2 ص 377 وتاريخ عمر ص 157 والغدير ج 6 ص 292 و 293 عن كتاب العلم لأبي عمر ص 56.




