مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 304

بل لقد رووا عن ابن الحنفية أنه قال : «إياكم وهذه الأحاديث ، فإنها عيب عليكم ، وعليكم بكتاب الله إلخ ..» (1).

لا قرآن ، ولا سنة :

ولكن ورغم توصية ابن الحنفية الآنفة بكتاب الله وقبل وفوق ذلك وصايا النبي «صلى الله عليه وآله» والوصي «عليه السلام» به أيضا ، ورغم أن النبي «صلى الله عليه وآله» كان يعلّم أصحابه الآيات من القرآن ، ويوقفهم على ما فيها من علم وعمل ، وما فيها من حلال وحرام ، وما ينبغي أن يقف عنده (2).

ثم ما روي عنه «صلى الله عليه وآله» من أنه قال : تعلموا القرآن ، والتمسوا غرائبه. وغرائبه فرائضه ، وفرائضه حدوده ، وحدوده حلال وحرام ، ومحكم ومتشابه الخ .. (3).

وما روي عن عمر أنه قال حين وفاة النبي «صلى الله عليه وآله» : حسبنا كتاب الله كما تقدم ثم مبادرته حين توليه الخلافة إلى المنع من تدوين الحديث وروايته ، والخ ..

نعم .. رغم ذلك كله ، فإننا لا نجد لدى رواد هذه السياسة كبير اهتمام بالقرآن ، وتعليمه ، وتفسيره للناس ، بل نجد عكس ذلك تماما ، فإن عمر بن

__________________

(1) طبقات ابن سعد ج 5 ص 70.

(2) راجع : التراتيب الإدارية ج 2 ص 279 عن أحمد ، وطبقات ابن سعد والطبراني في الأوسط ، والهيثمي وصححه.

(3) التراتيب الإدارية ج 2 ص 279 عن الجامع الكبير عن الديلمي.

الصفحة 69 من 304