وآله» ، فذكر أنه إنما يمنعهم من المشاركة في الغزو حتى لا يفسدوا عليه أصحاب محمد «صلى الله عليه وآله» (1).
نعم .. لقد رووا عن الخليفة أنه فعل ذلك ، رغم أنه هو نفسه يقول للناس كما قيل إنه إنما يرسل إليهم العمال ليعلموهم دينهم وسنتهم (2).
الخلف عن السلف :
ولم يقتصر الأمر في المنع عن الحديث رواية وكتابة الخ .. على زمان أبي بكر وعمر ، فإن الذين جاؤوا بعدهما من خلفاء بني أمية ، إبتداء من عثمان ، ثم معاوية ، فمن تلاه من الخلفاء : قد اتبعوا نفس الطريقة ، وساروا على نفس النهج ، في المنع عن الحديث إلا حديثا كان على عهد عمر (3).
وأصبحت كتابة الحديث عيبا عند الناس ، كما عن أبي المليح (4).
__________________
(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 120 وأنوار الهداية ص 124 وحياة الصحابة ج 2 ص 40 و 41 عن كنز العمال ج 7 ص 139 وعن الطبري ج 5 ص 134.
(2) حياة الصحابة ج 3 ص 485 عن مجمع الزوائد ج 5 ص 211 وعن مستدرك الحاكم ج 4 ص 439 وعن كنز العمال ج 8 ص 209 وعن أحمد ، وابن سعد ، ومسدد ، وابن خزيمة ، والبيهقي وغيرهم.
(3) راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 قسم 1 ص 206 وج 2 ص 336 ومسند أحمد ج 4 ص 99 وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 7 وكنز العمال ج 10 ص 179 و 182 عن ابن عساكر ، وابن سعد وأضواء على السنة المحمدية ص 47 عن جامع بيان العلم ج 1 ص 64 و 65 وراجع : الغدير ج 10 ص 351 وشرف أصحاب الحديث ص 1.
(4) راجع : التراتيب الإدارية ج 2 ص 249.




