مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 304

المنع من العمل بالسنة أيضا :

ولم يقتصر الأمر على المنع من رواية وكتابة حديث النبي «صلى الله عليه وآله» ، بل تعداه إلى ما هو أهم وأكثر ، وأدهى وأمر ، وهو المنع عن العمل والجري على السنة النبوية الشريفة ، حيث رأينا أن الخليفة يضرب الناس إذا رآهم يصلون بعد العصر (1).

ولما ضرب زيد بن خالد الجهني لأجل ذلك ، وقال له زيد : إنه لا يدعهما بعد إذ رأى رسول الله «صلى الله عليه وآله» يصليهما ، قال له عمر : «لو لا أني أخشى أن يتخذها الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما» (2).

كما أن أبا أيوب الأنصاري كان يصلي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر ، فلما استخلف عمر تركهما ، فلما توفي ركعهما.

فقيل له : ما هذا؟

فقال : إن عمر كان يضرب الناس عليهما (3).

__________________

(1) راجع : المصنف للصنعاني ج 2 ص 429 و 430 و 432 و 433 وراجع سائر المجاميع الحديثية والروائية لأهل السنة والجماعة.

(2) المصنف للصنعاني ج 2 ص 432 ومجمع الزوائد ج 2 ص 223 عن أحمد والطبراني ، وعن كنز العمال ج 4 الحديث رقم 4123 و 4784 وراجع مسند أحمد ج 4 ص 115.

(3) المصنف ج 2 ص 433 وفي هامشه عن كنز العمال وعن محمد بن نصر في قيام الليل.

الصفحة 65 من 304