مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 304

عن الرسول «صلى الله عليه وآله» يسد الطريق على عمر بن الخطاب للتفكير في كتابة السنن ، وتجد الكثيرين يعترضون عليه حينما طلب منهم أن يأتوه بما كتبوه : بأن هذا يخالف أمر النبي «صلى الله عليه وآله» بمحو ما كتب.

كما أن حديثا كهذا يجعل وجود حديث مكتوب عند الصحابة أمرا متعذرا ، إلا إذا فرض أنهم أو كثير منهم لا يأبهون لأوامر النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، ولا لنواهيه.

أو يكون المقصود هو إظهار المنافقين الذين خالفوا أوامر النبي «صلى الله عليه وآله» في هذا الأمر.

وإذا كان المنافقون هم أهل تلك الأحاديث المجموعة ، فإن حديثهم لا قيمة له.

كما أن المنافقين لابد أن يلتفتوا إلى وجه الخدعة لهم ، ولسوف لن يقروا على أنفسهم بأمر فيه إدانة وإهانة لهم.

التقليد والمحاكاة :

ونسجل هنا : أننا نجد : أن استدلال الخليفة الثاني لصحة ما أقدم أو يريد أن يقدم عليه ، من المنع من كتابة ورواية حديث النبي «صلى الله عليه وآله» بما تقدم ذكره ، قد صار هو الاستدلال التقليدي لكل الذين جاؤوا بعد عمر ، وحرصوا على العمل بسنته ، وتنفيذ سياساته ، فراجع النصوص التاريخية المختلفة فيما يرتبط بهذه الناحية (1).

__________________

(1) راجع على سبيل المثال : تقييد العلم ص 53 57 وراجع ص 61.

الصفحة 64 من 304