مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 304

البادرة الثانية :

ثم أحرق أبو بكر خمس مئة حديث ، حسبما أسلفنا ، فكان هو الواضع الأول لركيزة سياسة إحراق حديث النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله».

ذروة هذه السياسة :

ثم كانت خلافة عمر بن الخطاب ، فكان التحرك في هذا الاتجاه أكثر دقة ، كما كان أكثر شمولية واستقصاء ، حتى ليخيل إليك : أن هذا الأمر هو أعظم ما كان يشغل بال الخليفة ، ويقض مضجعه ، فكان يتابع هذا الأمر ، ويحث عليه ثم يراقب ويعاقب ويتخذ القرارات والإجراءات بصورة ظاهرة ومستمرة ودؤوبة.

وقد أرسل بأوامره القاضية بإقلال الحديث عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وبأن لا يكون هذا الحديث ظاهرا ، وبتجريد القرآن عن الحديث ، أرسل بها إلى جميع الأقطار والأمصار.

وكان يوصي بذلك ولاته ، وبعوثه وجيوشه. ولم يزل يشيعهم بهذه الوصايا (1).

__________________

(1) راجع : البرهان في علوم القرآن للزركشي ج 1 ص 480 وغريب الحديث لابن سلام ج 4 ص 49 وحياة الشعر في الكوفة ص 253 والغدير ج 6 ص 294 و 263 والأم ج 7 ص 308 وفيه قال قرظة لا أحدّث حديثا عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» أبدا وراجع : سنن الدارمي ج 1 ص 85 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 16 ومستدرك الحاكم ج 1 ص 102 وجامع بيان العلم ج 2 ص 120 وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 3 وشرح النهج للمعتزلي ج 3 ص 120 وكنز العمال ج 2 ص 83 والحياة

الصفحة 57 من 304