مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 304

5 عدم وجود قناعة كافية لدى الكثيرين منهم بأن محمدا «صلى الله عليه وآله» نبي مرسل حقا ، وقد صرح بذلك أمير المؤمنين «عليه السلام» في بعض كلامه ، حيث يقول :

«.. إن العرب كرهت أمر محمد «صلى الله عليه وآله» وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه حتى قذفت زوجته ، ونفرت به ناقته ، مع عظيم إحسانه إليها ، وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حيا على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته ، ولو لا أن قريشا جعلت اسمه ذريعة إلى الرياسة ، وسلّما إلى العز والإمرة ، لما عبدت الله بعد موته يوما واحدا ، ولارتدت في حافرتها ، وعاد قارحها جذعا ، وبازلها بكرا ، ثم فتح الله عليها الفتوح ، فأثرت بعد الفاقة ، وتمولت بعد الجهد والمخمصة ، فحسن في عيونها من الإسلام ما كان سمجا ، وثبت في قلوب كثير منها من الدين ما كان مضطربا ..» (1).

وهو أيضا ما عبر عنه يزيد الفجور والخمور صراحة بقوله ، حين تمثل بشعر ابن الزبعرى :

لعبت هاشم بالملك فلا  

 

خبر جاء ولا وحي نزل  

وقد غنّى ابن عائشة هذه الأبيات أمام الوليد ، فقال له :

أحسنت والله ، إني لعلى دين ابن الزبعرى يوم قال هذا الشعر (2).

وقال الوليد بن يزيد :

__________________

(1) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 299.

(2) تاريخ الأمم والملوك ج 6 ص 337 وبهج الصباغة ج 3 ص 194.

الصفحة 42 من 304