مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 304

لا يجرؤ الناس على الصلاة :

ولا نجازف إذا قلنا : إنه في عهد الخلفاء الذين سبقوا خلافة علي أمير المؤمنين «عليه السلام» ، قد كانت السيطرة والهيمنة لتلك الفئة التي لم تكن تقيم للدين وزنا.

وأصبح الجو العام هو جو الاستهزاء والسخرية بالدين وبالمتدينين ، مع عدم اهتمام ظاهر من السلطات بردع هذا الفريق من الناس ، ومكافحتهم لأسباب مختلفة.

وكشاهد على ذلك نذكر :

أن حذيفة بن اليمان ، يقول : «ابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرا» (1).

مع أن حذيفة كان صحابيا جليلا ، وكان من كبار القواد الذين كان لهم دور هام في فتوحات بلاد فارس ، وقد توفي في أوائل خلافة الإمام علي ، أمير المؤمنين «عليه السلام» ، أي بعد البيعة له «عليه السلام» بالخلافة بأربعين يوما على ما قيل.

فإذا كان أمثال حذيفة لا يستطيعون الإعلان بصلاتهم ، فما ظنك بالأعم الأغلب من الناس الذين لم يكن لهم مقام ولا مكانة حذيفة ونفوذه؟!.

ما هو إلا ملك! :

ويذكر ابن شبّة : «أن شريح بن الحارث النميري ، الذي كان عامل

__________________

(1) صحيح مسلم ج 1 ص 91 وصحيح البخاري ج 2 ص 116.

الصفحة 39 من 304