مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 304

أولا : إنه إذا كان اللازم هو التوجه إلى شخص الكعبة ، فإن سعة الحرم وضيقه لا أثر له في شيء من ذلك.

ثانيا : ولو سلمنا : أن المطلوب هو التوجه إلى الحرم ، فإن سعته من أحد الجوانب ليست بمقدار يستحب معه التياسر الموجب للابتعاد عنه مئات الأميال أو أكثر أو أقل.

كعبة المتوكل في سامراء :

وبالمناسبة فها هو الخلف العباسي يقتدي بذلك السلف الأموي ، فإن الخليفة المتوكل ، الذي استحق من البعض لقب «محي السنة» قد اقتدى بسلفه الأموي ، فبنى في سامراء كعبة ، وجعل طوافا ، واتخذ منى وعرفات ، حتى يحج إليها أمراء جيشه ، ولا يفارقوه (1).

الحجاج والقرآن :

عن سلمة بن كهيل قال : «اختلفت أنا وذر المرهبي (من عباد أهل الكوفة ، ومن رجال الصحاح الست) في الحجاج ، فقال : مؤمن ، وقلت : كافر.

قال الحاكم : وبيان حجته ما أطلق فيه مجاهد بن جبير فيما حدثناه من طريق أبي سهل أحمد القطان ، عن الأعمش قال : والله ، لقد سمعت الحجاج بن يوسف يقول : يا عجبا من عبد هذيل (يعني عبد الله بن مسعود) يزعم

__________________

(1) راجع : أحسن التقاسيم ص 122 123 ولكن يحتمل أن يكون المقصود هو المعتصم العباسي ، فإن في عبارة المقدسي بعضا من الإبهام. وسواء كان المتوكل هو الذي فعل ذلك أو المعتصم ، فإن النتيجة واحدة.

الصفحة 37 من 304