مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 304

إلى أن قال :

«.. فاحسب : أن تحويل القبلة كان غلطا ، وهدم البيت كان تأويلا ، واحسب ما رووا من كل وجه : أنهم كانوا يزعمون .. الخ» .. (1).

ويقول الجاحظ أيضا : «وتفخر هاشم بأنهم لم يهدموا الكعبة ، ولم يحولوا القبلة ، ولم يجعلوا .. الخ ..» (2).

ومما يدل على تحويل قبلة واسط أيضا : أن أسد بن عمرو بن جاني ، قاضي واسط ، «قد رأى قبلة واسط رديئة ، فتحرف فيها ، فاتهم بالرفض» (3) ، فأخبرهم أنه رجل مرسل من قبل الحكام ليتولى قضاء بلدهم.

ونقول :

أولا : إن الظاهر هو أن تحويل القبلة كان إلى صخرة بيت المقدس ، التي جعل الحج أولا إليها ، بعد أن منع الحج إلى مكة والكعبة. كما تقدم.

بل لقد ادّعى البعض : أن القبلة أساسا قد كانت قبل الهجرة إلى الصخرة (4).

وثانيا : إنه يظهر من قصة قاضي واسط : أن غير الشيعة قد قبلوا بالأمر الواقع ، وجروا على ما يريده الحكام ، والشيعة وحدهم هم الذين رفضوا

__________________

(1) رسائل الجاحظ ج 2 ص 16.

(2) آثار الجاحظ ص 205.

(3) نشوار المحاضرات ج 6 ص 36 وتاريخ بغداد ج 7 ص 16.

(4) راجع : الكشكول للبهائي ط مصر ص 98 وتاريخ الخميس ج 1 ص 367 والسيرة الحلبية ج 2 ص 130.

الصفحة 35 من 304