مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 304

وقد اعترف البعض ببناء عبد الملك بن مروان لقبة الصخرة ، لكنه زعم : أن ذلك قد كان لأجل أنه رأى عظم قبة القمامة وهيئتها ، فخشي أن تعظم في قلوب المسلمين (1).

ولكنه كما ترى تأويل بارد ، وتخيل فاسد ، إذ لما ذا اختار قبلة اليهود لإزالة ذلك من قلوب المسلمين؟!

ولماذا لا يختص ذلك ببيت المقدس دون سواه؟

ولماذا منع الناس من الحج إلى الكعبة؟

ولماذا الطواف ، والنحر ، والحلق ، والوقوف ، الخ؟!

ثم لماذا تحويل القبلة عن الكعبة إلى بيت المقدس على الظاهر ، كما سنرى؟! ولماذا؟ ولماذا؟

تحويل القبلة :

ثم إنهم قد حولوا قبلة المسلمين ، كما ينص عليه الجاحظ.

والظاهر هو : أنهم قد حولوها إلى بيت المقدس تجاه الصخرة ، التي هي قبلة اليهود ، كما ربما يقتضيه ما تقدم.

قال الجاحظ : «.. حتى قام عبد الملك بن مروان ، وابنه الوليد ، وعاملهما الحجاج ، ومولاهما يزيد بن أبي مسلم ، فأعادوا على البيت بالهدم ، وعلى حرم المدينة بالغزو ، فهدموا الكعبة ، واستباحوا الحرمة ، وحولوا قبلة واسط».

__________________

(1) أحسن التقاسيم ص 159.

الصفحة 34 من 304