الكعبة حجرا حجرا ، ونقلتها إلى الشام (1).
3 وأعظم من ذلك وأشد خطرا ، وأعظم جرأة على الله عز وجل : أن الحجاج لم يكتف في حربه لابن الزبير برمي الكعبة بأحجار المنجنيق ، حتى رماها والعياذ بالله بالعذرة أيضا لعنه الله وأخزاه (2).
4 كما أن الوليد بن يزيد الأموي قد أنفذ مجوسيا ليبني على الكعبة مشربة للخمر.
كما وذهب في عهد هشام إلى مكة ومعه خمر ، وقبة ديباج على قدر الكعبة ، وأراد أن ينصب القبة على الكعبة ، ويجلس فيها ، فخوفه أصحابه من ثورة الناس ، حتى امتنع (3).
5 وتقدم قول الجاحظ : أن هاشما تفخر على بني أمية بأنهم لم يهدموا الكعبة (4).
وأنهم : «أعادوا على بيت الله بالهدم ، وعلى حرم المدينة بالغزو ، فهدموا الكعبة ، واستباحوا الحرمة .. الخ ..» (5).
مقام إبراهيم عليه السّلام :
وقد روى عبد الرزاق عن الثوري ، عن مغيرة ، عن أبيه ، قال : رأيت
__________________
(1) الأغاني ج 19 ص 59.
(2) عقلاء المجانين ص 178 والفتوح لابن أعثم ج 2 ص 486.
(3) بهج الصباغة ج 5 ص 340 عن الطبري والأغاني.
(4) آثار الجاحظ ص 205.
(5) رسائل الجاحظ ج 2 ص 16.




