قال هشام : بل خليفتي في أهلي.
قال : فأنت خليفة الله في أرضه وخلقه ، ومحمد رسول الله «صلى الله عليه وآله» إليهم؟ فأنت أكرم على الله منه.
فلم ينكر هذه المقالة من عبد الله بن صيفي ، وهي تضارع الكفر. انتهى كلام خالد (1).
8 وقد ادعى الحجاج : «أن خبر السماء لم ينقطع عن الخليفة الأموي» (2).
وكان الحجاج يرى : أن عبد الملك بن مروان معصوم (3) ، بل كان يرى نفسه : أنه لا يعمل إلا بوحي من السماء وذلك حينما أخبروه : أن أم أيمن تبكي لانقطاع الوحي بموت رسول الله «صلى الله عليه وآله» (4).
ولا عجب بعد هذا إذا عرفنا أن البعض يقول : إن من خالف الحجاج فقد خالف الإسلام (5).
على خطى الحجاج :
والذي يلفت نظرنا هنا : أننا نجد الوهابيين ينفذون السياسات الأموية
__________________
(1) الأخبار الطوال ص 346.
(2) تهذيب تاريخ دمشق ج 4 ص 72.
(3) العقد الفريد ج 5 ص 25.
(4) تهذيب تاريخ دمشق ج 4 ص 73 ، وراجع : الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 1 ص 115.
(5) لسان الميزان ج 6 ص 89.




