مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 304

غني عن السنة ، وهذا لا يتلاءم مع ما يدعيه هؤلاء.

وثالثا : إننا لا ندري كيف نعمل مع هؤلاء ؛ فهذا أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومعاوية وغيرهم من خلفاء الأمويين ، وقريش بصورة عامة لا يرغبون في كتابة الحديث ولا في روايته عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، بل إنهم يمنعون من ذلك أشد المنع ، ويعاقبون من خالف ذلك ، ثم يجمعون ما كتبه الصحابة عنه «صلى الله عليه وآله» ويحرقونه.

وذلك على أساس : أن كتاب الله كاف وواف ، وعلى حد تعبير عمر بن الخطاب : حسبنا كتاب الله ، على أن هؤلاء الذين أصروا على الاكتفاء بكتاب الله سبحانه ، تراهم قد منعوا من تفسيره ، ومن السؤال عن معانيه ومراميه (1).

ثم جاء أتباعهم ليقولوا لنا : القرآن غير كاف ولا واف ، بل هو إلى السنة أحوج من السنة إليه ، ثم يقولون : السنة قاضية على الكتاب ، وليس الكتاب بقاض على السنة. فأي ذلك هو الصحيح؟

ومن هو المصيب؟

ومن المخطئ يا ترى؟!

فإن كان الكتاب أساسا ، وكان كافيا ووافيا ، فلما ذا المنع من السؤال عن معانيه ، ومراميه؟!

وكيف تكون السنة قاضية عليه؟!

__________________

(1) راجع : الغدير ج 6 ص 290 293 عن مصادر كثيرة ، وكشف الأستار عن زوائد البزار ج 3 ص 70.

الصفحة 282 من 304