مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 304

على الكتاب ، وأنه مهما ثبت عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» شيء كان حجة بنفسه.

فأما ما رواه بعضهم ، أنه قال : إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله ، فإن وافقه فخذوه ، فإنه حديث باطل لا أصل له.

وقد حكى زكريا الساجي ، عن يحيى بن معين ، أنه قال : «هذا حديث وضعته الزنادقة» (1).

ونقول :

أولا : إن الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» إنما يستنكر رد ما علم أنه قوله وأمره ، ولا يستنكر عرض الحديث المشتبه به على القرآن للتأكد من صدوره منه «صلى الله عليه وآله».

ثانيا : لقد جاء هذا الحديث ليخبر عما سوف يكون حين وفاته «صلى الله عليه وآله» وقد تحقق مصداق ما أخبر عنه ، وذلك حينما طلب «صلى الله عليه وآله» أن يأتوه بكتف ودواة ليكتب لهم كتابا لن يضلوا بعده أبدا ، فقال عمر بن الخطاب : «حسبنا كتاب الله» (2).

وهذا يعني : أن عمر بن الخطاب يرى : أن القرآن أصل برأسه ، وأنه

__________________

(1) عون المعبود في شرح سنن أبي داود ج 4 ص 356.

(2) راجع : مسند أحمد ج 6 ص 47 و 116 وج 1 ص 90 و 22 و 29 و 32 و 336 و 335 وج 3 ص 346 وصحيح مسلم ج 5 ص 76 وصحيح البخاري ج 4 ص 5 و 173 وج 1 ص 22 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 438 و 439 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 451. وراجع بقية المصادر في كتابنا : صراع الحرية في عصر المفيد.

الصفحة 281 من 304