مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 304

تفاصيلها يجب أن تذكر في القرآن صراحة ونصا!!

أو أنكم ترون لزوم ذكر نص الحديث في القرآن ، ليصبح موافقا له!! وإذا كنتم تعتقدون ذلك ، فلا ندري كم سوف يكون حجم القرآن حينئذ؟! وهل يمكن لأحد حفظه؟! أو حتى الاستفادة منه؟! وكيف؟! (1).

ثانيا : إن هذا الحديث ناظر إلى قبول الموافق ورد المخالف ، أما ما لا يوافق ولا يخالف ، فهو باق تحت أدلة حجية الأخبار.

ثالثا : إن وجوب قبول الخبر إنما يثبت فيما تحقق أنه صدر من رسول الله «صلى الله عليه وآله» بالسماع منه ، أو بالتواتر.

أما وجوب عرض الحديث على القرآن ، فإنما هو في الحديث الذي يوجد ثمة شك وتردد في ثبوته عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، إذ هو المراد من قوله : إذا روي لكم عني حديث (2) إلخ ..

ورابعا : يقول الشافعي ، وأكثر أصحابه ، وأكثر أهل الظاهر ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل : إن السنة لا تنسخ القرآن ، وبه قال الصيرفي ، والخفاف (3).

وروي عن عبد الله بن سيد المنع من ذلك عقلا.

__________________

(1) لا بأس بمراجعة ما قاله السرخسي في هذا المقام. أصول السرخسي ج 1 ص 365.

(2) سلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج 3 ص 174.

(3) راجع : المستصفى للغزالي ج 1 ص 124 وفواتح الرحموت (مطبوع مع المستصفى) ج 2 ص 78 وإرشاد الفحول ص 191 ونهاية السؤل للآسنوي ج 2 ص 579 580 متنا وهامشا. وراجع ج 4 ص 457 وأصول السرخسي ج 2 ص 67 69.

الصفحة 279 من 304