تفاصيلها يجب أن تذكر في القرآن صراحة ونصا!!
أو أنكم ترون لزوم ذكر نص الحديث في القرآن ، ليصبح موافقا له!! وإذا كنتم تعتقدون ذلك ، فلا ندري كم سوف يكون حجم القرآن حينئذ؟! وهل يمكن لأحد حفظه؟! أو حتى الاستفادة منه؟! وكيف؟! (1).
ثانيا : إن هذا الحديث ناظر إلى قبول الموافق ورد المخالف ، أما ما لا يوافق ولا يخالف ، فهو باق تحت أدلة حجية الأخبار.
ثالثا : إن وجوب قبول الخبر إنما يثبت فيما تحقق أنه صدر من رسول الله «صلى الله عليه وآله» بالسماع منه ، أو بالتواتر.
أما وجوب عرض الحديث على القرآن ، فإنما هو في الحديث الذي يوجد ثمة شك وتردد في ثبوته عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، إذ هو المراد من قوله : إذا روي لكم عني حديث (2) إلخ ..
ورابعا : يقول الشافعي ، وأكثر أصحابه ، وأكثر أهل الظاهر ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل : إن السنة لا تنسخ القرآن ، وبه قال الصيرفي ، والخفاف (3).
وروي عن عبد الله بن سيد المنع من ذلك عقلا.
__________________
(1) لا بأس بمراجعة ما قاله السرخسي في هذا المقام. أصول السرخسي ج 1 ص 365.
(2) سلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج 3 ص 174.
(3) راجع : المستصفى للغزالي ج 1 ص 124 وفواتح الرحموت (مطبوع مع المستصفى) ج 2 ص 78 وإرشاد الفحول ص 191 ونهاية السؤل للآسنوي ج 2 ص 579 580 متنا وهامشا. وراجع ج 4 ص 457 وأصول السرخسي ج 2 ص 67 69.




