مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 304

فلما عرضناه على كتاب الله ، وجدناه مخالفا لكتاب الله ؛ لأنّا لم نجد في كتاب الله : ألا يقبل من حديث رسول الله إلا ما وافق كتاب الله ، بل وجدنا كتاب الله يطلق التأسي به ، والأمر بطاعته ، وكذا المخالفة عن أمره جملة على كل حال» (1).

وقال أبو عمر : «قد أمر الله عز وجل بطاعته واتباعه أمرا مطلقا مجملا ، لم يقيّد بشيء ، كما أمرنا باتباع كتاب الله ، ولم يقل : وافق كتاب الله ، كما قال بعض أهل الزيغ» (2).

وقال يحيى بن معين : عن حديث ثوبان عن النبي «صلى الله عليه وآله» ، الأمر بعرض الحديث على القرآن : «إنه موضوع ، وضعته الزنادقة».

وقال الأوزاعي : «الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب».

وقال ابن عبد البر : «إنها تقضي عليه ، وتبين المراد منه».

وقال يحيى بن أبي كثير : «السنة قاضية على الكتاب» (3).

المناقشة :

كان ما تقدم هو كل ما لدى هؤلاء من جهد لرد حديث رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، الذي وافقه أبو بكر ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، ومعاذ ، وابن عباس.

__________________

(1) جامع بيان العلم ج 2 ص 233 وإرشاد الفحول ص 33 وراجع هذا النص وغيره ، في كتاب : بحوث مع أهل السنة والسلفية ص 67 68 وسلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج 3 ص 174.

(2) جامع بيان العلم ج 2 ص 233.

(3) إرشاد الفحول ص 33. وراجع : سلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج 3 ص 174.

الصفحة 277 من 304