فلما عرضناه على كتاب الله ، وجدناه مخالفا لكتاب الله ؛ لأنّا لم نجد في كتاب الله : ألا يقبل من حديث رسول الله إلا ما وافق كتاب الله ، بل وجدنا كتاب الله يطلق التأسي به ، والأمر بطاعته ، وكذا المخالفة عن أمره جملة على كل حال» (1).
وقال أبو عمر : «قد أمر الله عز وجل بطاعته واتباعه أمرا مطلقا مجملا ، لم يقيّد بشيء ، كما أمرنا باتباع كتاب الله ، ولم يقل : وافق كتاب الله ، كما قال بعض أهل الزيغ» (2).
وقال يحيى بن معين : عن حديث ثوبان عن النبي «صلى الله عليه وآله» ، الأمر بعرض الحديث على القرآن : «إنه موضوع ، وضعته الزنادقة».
وقال الأوزاعي : «الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب».
وقال ابن عبد البر : «إنها تقضي عليه ، وتبين المراد منه».
وقال يحيى بن أبي كثير : «السنة قاضية على الكتاب» (3).
المناقشة :
كان ما تقدم هو كل ما لدى هؤلاء من جهد لرد حديث رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، الذي وافقه أبو بكر ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، ومعاذ ، وابن عباس.
__________________
(1) جامع بيان العلم ج 2 ص 233 وإرشاد الفحول ص 33 وراجع هذا النص وغيره ، في كتاب : بحوث مع أهل السنة والسلفية ص 67 68 وسلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج 3 ص 174.
(2) جامع بيان العلم ج 2 ص 233.
(3) إرشاد الفحول ص 33. وراجع : سلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج 3 ص 174.




