مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 304

رغم أن الحديث المروي لم يثبت أنه من السنة .. وحتى مع ثبوت ذلك ، فإن هذه القاعدة مرفوضة من الأساس.

الأدلة الواهية :

ومما ذكروه في وجه ذلك ما قاله أبو بكر البيهقي : «والحديث الذي روي في عرض الحديث على القرآن باطل ، وهو ينعكس على نفسه بالبطلان ، فليس في القرآن دلالة على عرض الحديث على القرآن» (1).

وقال الخطابي عن حديث عرض الحديث على القرآن : «هذا حديث وضعته الزنادقة» (2).

وقال عبد الرحمن بن مهدي : «الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث ، يعني ما روي عنه «صلى الله عليه وآله» أنه قال : ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله ، فإن وافق كتاب الله فأنا قلته ، وإن خالف كتاب الله فلم أقله ، وإنما أنا موافق كتاب الله ، وبه هداني الله.

وهذه الألفاظ لا تصح عنه «صلى الله عليه وآله» عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه ، وقد عارض هذا الحديث قوم من أهل العلم وقالوا :

نحن نعرض هذا الحديث على كتاب الله : قبل كل شيء ، ونعتمد على ذلك ؛

__________________

(1) دلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 26.

(2) الخلاصة في أصول الحديث للطيبي ص 85.

الصفحة 276 من 304