مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 304

8 وعن أبي بن كعب رحمه الله ، فيما أوصى به رجلا : اتخذ كتاب الله إماما ، وارض به قاضيا وحكما الخ .. (1).

9 وعن معاذ : فاعرضوا على الكتاب كل الكلام ، ولا تعرضوه على شيء من الكلام (2).

هل السنة قاضية على الكتاب؟! :

فما تقدم هو حكم النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» وصحبه ، حيث أوجبوا جعل القرآن حكما ومرجعا ، وميزانا ، يميز به الحق من الباطل ، وذلك هو ما يحكم به العقل السليم ، والفطرة المستقيمة ، بعد قيام الدليل القطعي على أن القرآن هو كتاب الله المنزل على نبيه المرسل.

ولكننا وجدنا في مقابل ذلك محاولات جادة ومصرة للمنع عن العمل بالقرآن ، وعن الرجوع إليه ، وعن اتخاذه حكما ، وميزانا ومعيارا في كل الأمور ، بل لقد منعوا حتى عن السؤال عن معانيه كما هو معلوم ، بل لقد جعلوا الحديث المروي مقدما على كتاب الله ، وحاكما عليه.

وقالوا : «السنة قاضية على الكتاب وليس الكتاب بقاض على السنة» (3).

__________________

(1) حلية الأولياء ج 1 ص 253 وحياة الصحابة ج 3 ص 576.

(2) حياة الصحابة ج 3 ص 197 عن كنز العمال ج 8 ص 87 عن ابن عساكر.

(3) تأويل مختلف الحديث ص 199 وسنن الدارمي ج 1 ص 145 ومقالات الإسلاميين ج 2 ص 324 وج 1 ص 251 وجامع بيان العلم ج 2 ص 234 و 233 وعون المعبود ج 12 ص 356. وراجع : الكفاية للخطيب ص 14 وميزان الاعتدال ج 1 ص 107 ولسان الميزان ج 1 ص 194 ودلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 26 والجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 38 و 39 وراجع : المعتصر من المختصر من مشكل الآثار ج 2 ص 251 ونهاية السؤل للآسنوي ج 2 ص 579 580 وبحوث مع أهل السنة والسلفية ص 67 و 68 عن بعض ما تقدم.

الصفحة 275 من 304