8 وعن أبي بن كعب رحمه الله ، فيما أوصى به رجلا : اتخذ كتاب الله إماما ، وارض به قاضيا وحكما الخ .. (1).
9 وعن معاذ : فاعرضوا على الكتاب كل الكلام ، ولا تعرضوه على شيء من الكلام (2).
هل السنة قاضية على الكتاب؟! :
فما تقدم هو حكم النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» وصحبه ، حيث أوجبوا جعل القرآن حكما ومرجعا ، وميزانا ، يميز به الحق من الباطل ، وذلك هو ما يحكم به العقل السليم ، والفطرة المستقيمة ، بعد قيام الدليل القطعي على أن القرآن هو كتاب الله المنزل على نبيه المرسل.
ولكننا وجدنا في مقابل ذلك محاولات جادة ومصرة للمنع عن العمل بالقرآن ، وعن الرجوع إليه ، وعن اتخاذه حكما ، وميزانا ومعيارا في كل الأمور ، بل لقد منعوا حتى عن السؤال عن معانيه كما هو معلوم ، بل لقد جعلوا الحديث المروي مقدما على كتاب الله ، وحاكما عليه.
وقالوا : «السنة قاضية على الكتاب وليس الكتاب بقاض على السنة» (3).
__________________
(1) حلية الأولياء ج 1 ص 253 وحياة الصحابة ج 3 ص 576.
(2) حياة الصحابة ج 3 ص 197 عن كنز العمال ج 8 ص 87 عن ابن عساكر.
(3) تأويل مختلف الحديث ص 199 وسنن الدارمي ج 1 ص 145 ومقالات الإسلاميين ج 2 ص 324 وج 1 ص 251 وجامع بيان العلم ج 2 ص 234 و 233 وعون المعبود ج 12 ص 356. وراجع : الكفاية للخطيب ص 14 وميزان الاعتدال ج 1 ص 107 ولسان الميزان ج 1 ص 194 ودلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 26 والجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 38 و 39 وراجع : المعتصر من المختصر من مشكل الآثار ج 2 ص 251 ونهاية السؤل للآسنوي ج 2 ص 579 580 وبحوث مع أهل السنة والسلفية ص 67 و 68 عن بعض ما تقدم.




