مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 304

والأمثلة التي تدخل في هذا المجال وسابقه كثيرة جدا ومتنوعة ، كما يعلم بالمراجعة والمقارنة.

10 موافقة الأحكام العقلية والفطرية :

وإذا كان الكل يعلم : أن جميع ما جاء به رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وما صدر عنه «صلى الله عليه وآله» وعن الأئمة «عليهم السلام» لا يخالف العقل ، ولا يختلف معه ، ولا يخالف قضاء الفطرة ، ولا يشذ عنها.

فمعنى ذلك : أننا إذا رأينا نصا ينسب إلى الرسول «صلى الله عليه وآله» ، أو إلى أحد الأئمة «عليهم السلام» ، مما يرفضه العقل ، وتأباه الفطرة السليمة والمستقيمة ، فإننا سوف نشك في صحة ذلك النص ، حتى إذا لم نجد له تأويلا مقبولا ، أو معقولا ؛ فإننا لا نتردد في رده ورفضه من الأساس.

ومن ذلك حكم العقل بوجوب أن يكون النبي «صلى الله عليه وآله» ، والإمام «عليه السلام» معصومين من الخطأ ، مبرّأين من الزلل ؛ فالنص الذي يريد أن ينسب إلى النبي «صلى الله عليه وآله» والإمام «عليه السلام» خطأ أو زللا ، لا نتردد في رفضه ، ولا نشك في أنه من وضع أعداء الدين ، وأصحاب الأهواء ، فتصبح العصمة ، وسائر أحكام العقل والفطرة حول الذات الإلهية ، ومواصفات الشخصية النبوية ، وغير ذلك ، معايير وضوابط يعرف بها الصحيح من السقيم ، والحقيقي من المزيف ، والسليم من المحرف.

11 الانسجام مع الأجواء والمناخات :

وإذا استطاع الباحث أن يكتشف المناخات والظروف ، وأن يتعرف على الأجواء السياسية ، أو الاجتماعية ، وغيرها ، وفق ما توفر لديه من

الصفحة 271 من 304