وقد حصل ذلك والنبي «صلى الله عليه وآله» راجع من مكة إلى المدينة ؛ فراجع ذلك في كتابنا : «الغدير والمعارضون» إن شئت.
الخليفة الأموي أفضل من رسول الله صلّى الله عليه وآله :
وكان من سياسات الأمويين تفضيل الخليفة الأموي على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، يقول الجاحظ :
1 «فاحسب أن تحويل القبلة كان غلطا ، وهدم البيت كان تأويلا ، واحسب ما روي من كل وجه : أنهم كانوا يزعمون : أن خليفة المرء في أهله أرفع عنده من رسوله إليهم» (1).
2 ويقول أيضا عن بني هاشم : «ولم يجعلوا الرسول دون الخليفة» (2). أي كما فعله الأمويون.
3 قال الجاحظ : خطب الحجاج بالكوفة ، فذكر الذين يزورون قبر رسول الله «صلى الله عليه وآله» بالمدينة ، فقال : تبا لهم ، إنما يطوفون بأعواد ورمّة بالية. هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك؟
ألا يعلمون : أن خليفة المرء خير من رسوله؟.
يقول المبرّد : إن ذلك مما كفّرت به الفقهاء الحجاج.
وأنه إنما قال ذلك والناس يطوفون بالقبر. وهذه القضية معروفة ومشهورة (3).
__________________
(1) رسائل الجاحظ ج 2 ص 16.
(2) آثار الجاحظ ص 205.
(3) راجع : النصائح الكافية ص 81 عن الجاحظ ، والكامل في الأدب ج 1 ص 222




