مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 304

وقد حصل ذلك والنبي «صلى الله عليه وآله» راجع من مكة إلى المدينة ؛ فراجع ذلك في كتابنا : «الغدير والمعارضون» إن شئت.

الخليفة الأموي أفضل من رسول الله صلّى الله عليه وآله :

وكان من سياسات الأمويين تفضيل الخليفة الأموي على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، يقول الجاحظ :

1 «فاحسب أن تحويل القبلة كان غلطا ، وهدم البيت كان تأويلا ، واحسب ما روي من كل وجه : أنهم كانوا يزعمون : أن خليفة المرء في أهله أرفع عنده من رسوله إليهم» (1).

2 ويقول أيضا عن بني هاشم : «ولم يجعلوا الرسول دون الخليفة» (2). أي كما فعله الأمويون.

3 قال الجاحظ : خطب الحجاج بالكوفة ، فذكر الذين يزورون قبر رسول الله «صلى الله عليه وآله» بالمدينة ، فقال : تبا لهم ، إنما يطوفون بأعواد ورمّة بالية. هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك؟

ألا يعلمون : أن خليفة المرء خير من رسوله؟.

يقول المبرّد : إن ذلك مما كفّرت به الفقهاء الحجاج.

وأنه إنما قال ذلك والناس يطوفون بالقبر. وهذه القضية معروفة ومشهورة (3).

__________________

(1) رسائل الجاحظ ج 2 ص 16.

(2) آثار الجاحظ ص 205.

(3) راجع : النصائح الكافية ص 81 عن الجاحظ ، والكامل في الأدب ج 1 ص 222

الصفحة 27 من 304