مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 304

ذلك ، مما يدل على أنه نص مكذوب ، أو محرف ، لا مجال لقبوله ، ولا يصلح للاعتماد عليه.

7 أن لا يخالف البديهيات :

ومن الواضح : أن هناك بديهيات وضرورات عقلية ثابتة ، لا يمكن الإخلال بها ، لأن معنى ذلك هو الإخلال بكل شيء في هذه الحياة ، فإذا جاء النص مخالفا لهذه الضرورات ، فلا بد من رده ورفضه ، وذلك كما لو ادعى : أن الثلاثة زوج ، أو أن الأربعة نصف الخمسة ، أو أن الضدين قد اجتمعا ، وما إلى ذلك من أمور ، فإن ذلك كله يكون دليلا على كذب ذلك النص وعدم صدوره من إنسان عاقل واع ، فضلا عن أن يكون صادرا من نبي أو إمام معصوم.

وذلك لأن الإسلام قد أكد على لسان نبيه ، ونطق القرآن : أن العقل هو الميزان والمعيار ، وقد اهتم بمخاطبته ، وإثارته ، وجعله الحكم الفصل في الأمور والقضايا ، ونعى على كل من لا يهتدي بهداه ، ولا يستضيء بنوره في موارد كثيرة ومختلفة.

ومما يلفت النظر هنا : أن هذه المخالفات للضرورات العقلية تكثر في الأمور العقائدية ، وفي بعض قضايا التاريخ وغيرها.

ومن ذلك قولهم : إن الله عادل حكيم ، ولكنه يجبر عباده على أفعالهم ، ثم يثيبهم أو يعذبهم عليها.

وقولهم : إنه تعالى لا يحده مكان ، ولا جهة ، ثم يقولون : إن له ساقا ، وقدما ، وأصابع ، ولهوات ، ونواجذ ، إلخ!! وأمثال ذلك كثير وخطير ؛ فراجع ولاحظ.

الصفحة 269 من 304