مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 304

لا حق عن سابق. وطبيعي أن يكون اهتمام الباحث بادئ ذي بدء منصبا على دراسة حال الناقلين للنص ، لتحصيل درجة من الوثوق والاعتماد ، ليكون ذلك عذرا أمام الله لو كان خطأ ، وليكون حجة لله تعالى عليه لو أصاب ، وليرضى بذلك الوجدان ، ويطمئن القلب والضمير له ، لو أريد الإقدام والإحجام على أساسه ، حيث تكون ثمة حاجة إلى ذلك.

وواضح : أن من عرف عنه : أنه يكذب في خبره ، أو لا يدقق ولا يحقق فيه ، فلا يمكن الاعتماد على ما يخبر به إلا بعد تأكيد صحته من مصادر وجهات أخرى.

وكذا الحال بالنسبة لخبر من عرف عنه : أنه ينساق وراء هواه السياسي أو المذهبي ، أو يستسلم لمشاعره العرقية ، أو يتعصب لبلد ، أو لطائفة أو غير ذلك ، الأمر الذي يحتم علينا دراسة حالة الرواة لمعرفة ميولهم ، وارتباطاتهم السياسية والمصلحية وغيرها ، على أن من الضروري الالتفات إلى أن ضعف سند الحديث ، لا يعني بالضرورة أنه مكذوب ومجعول ، بل ما يعنيه هو أن الخلل في السند قد أخل بدرجة الوثوق والاعتماد على النص ، فلا بد لتحصيل الوثوق به من طرق ووسائل أخرى.

2 التزام النهج البياني الصحيح :

ومن جهة أخرى ، إذا فرض : أن النص صادر عن رئيس الفصحاء والبلغاء ؛ فلا بد من التأكد من سلامته في مبانيه اللغوية ، وفي أدائه على النهج العربي الصحيح ، من حيث التركيب ، والتزام قواعد الإعراب ، ومراعاة ضوابط الفصاحة والبلاغة فيه ، على نحو يليق بمن صدر عنه ، وينسجم مع لغته ، ونهجه البياني.

الصفحة 266 من 304