مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 304

أن معظم ذلك قد جاء من خلال الاستفادة من النص القرآني الكريم ، ومعرفة حقائقه ودقائقه ، وسائر ما يرتبط به ، ثم ما جاء على شكل روايات ، نقلها لنا أناس عن غيرهم ، ونقلها هؤلاء عن آخرين أيضا ..

وهكذا إلى أن ينتهي الأمر إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، أو الإمام «عليه السلام» ، أو أي شخص آخر روى الحدث أو عاينه ، أو صدر منه القول أو الموقف.

فإذا أردنا البحث في صحة أو فساد هذا المنقول ، فلا بد لنا من امتلاك أدوات البحث ، واستخدام وسائله.

ونريد أن نوضح هنا : أن وسائل وأدوات البحث العلمي لدى الواعين من أهل الإسلام ، لا تختلف عنها لدى غيرهم من عقلاء البشر جميعا ، فهم يعتمدون نفس المعايير والضوابط التي يعتمدها سائر العقلاء والحكماء من الناس ، إذا أرادوا الوصول إلى ما هو حق وواقع وصحيح ، واستبعاد ما هو مزيف ، أو محرف ، أو مصطنع.

ونحن لا بد لنا من أجل استيفاء البحث من الإشارة إلى بعض تلك الأدوات والوسائل (1) ، فنقول :

__________________

(1) إن محط نظرنا في هذا الفصل وفي سابقه ، هو في الأكثر النصوص المرتبطة بالنبي «صلى الله عليه وآله» ، والأئمة المعصومين «عليهم السلام». وما عدا ذلك من قضايا تاريخية فإنه لا يهمنا كثيرا الآن. ونشير هنا إلى أن من المعلوم : أن التاريخ وكل قضايا التراث قد كتبت في الأكثر بأيد غير أمينة ، فلا يمكن المبادرة إلى عرضها على أنها تاريخ أو تشريع ، أو غير ذلك إلا بعد دراستها بعمق ، وتمحيصها بصورة كافية ووافية. ونحن نعترف في الوقت الحاضر أننا غير قادرين على القيام بمهمة كهذه.

الصفحة 261 من 304