مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 304

وكان رسول الله «صلى الله عليه وآله» يحدث عن بني إسرائيل عامة ليله حتى يصبح ، كما زعموا ، وكل ذلك قد تقدم.

47 الحسن والقبح شرعيان لا عقليان :

وتواجههم أحكام شرعية مزعومة ، وأقاويل عقائدية ، وأحاديث وأوامر وأمور غير معقولة ، ولا مستساغة ، من قبيل ما ذهب إليه جمهور الأشاعرة من أن التكليف بغير المقدور وما لا يطاق صحيح وجائز ، بل جوز بعضهم التكليف بالمحال أيضا (1) ، واستدلوا على ذلك بما لا مجال لذكره هنا (2) ، واستدل البعض بروايات بدء نزول الوحي أيضا ، كما سيأتي.

فمن أجل مواجهة الضجة التي ربما تثيرها أقاويل من هذا القبيل جاؤوا بضابطة عجيبة غريبة تقول :

إنه لا قبيح إلا ما قبحه الشرع ، ولا حسن إلا ما حسنه الشرع. أما العقل فلا دور له في هذا الأمر ، لا من قريب ولا من بعيد ، وهذا ما ذهب إليه الأشعرية ، ومن وافقهم (3) وبذلك تنحل عندهم كثير من العقد العقائدية ، والتاريخية ، والفقهية وغيرها ، ولا نريد أن نناقش هذه المزعمة هنا ، غير أننا نشير إلى أن الشوكاني وهو من كبار علمائهم قد اعتبر إنكار

__________________

(1) راجع : نهاية السؤل (شرح منهاج الأصول) ج 1 ص 315 321 متنا وهامشا ، وص 345 و 347 و 348 و 353 وإرشاد الفحول ص 9 (1).

(2) راجع : إرشاد الفحول ص 9.

(3) راجع : إرشاد الفحول ص 7 ونهاية الأصول ج 1 ص 314 وص 81 85.

الصفحة 257 من 304