مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 304

ولأجل هذا نجد : «أن كثيرا من أهل الحديث استجازوا الطعن على أبي حنيفة ؛ لرده كثيرا من أخبار الآحاد العدول ، لأنه كان يذهب في ذلك إلى عرضها على ما اجتمع من الأحاديث ، ومعاني القرآن» (1).

45 موافقة أهل الكتاب :

أما ما نرى : أنه قد جاء موافقا لأهل الكتاب ، فهو لا يعني بالضرورة أن أهل الكتاب قد تلاعبوا بهذا الدين ، وأدخلوا فيه ترهاتهم.

وذلك لوجود ضابطة مزعومة تقول : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» كان يحب موافقة أهل الكتاب في كل ما لم يؤمر به (2).

رغم أننا قد قدمنا : أن الأمر كان على عكس ذلك تماما ، ولسوف يأتي في هذا الكتاب ، حين الكلام حول صيام عاشوراء ما يثبت ذلك أيضا إن شاء الله تعالى.

46 حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج :

أما بالنسبة للرواية عن بني إسرائيل ، وإعطاء الفرصة لأهل الكتاب لبث سمومهم ، والعبث بأفكار الناس ، وتسريب عقائدهم ، وأفكارهم ، وحتى أحكامهم الفقهية إلى المسلمين ، فليس الذنب في ذلك ذنبهم ، وإنما كان ذلك انسجاما مع الضابطة المقررة ، وامتثالا للمرسوم الذي يقول : «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج».

__________________

(1) أضواء على السنة ص 370 عن الانتقاء ص 149.

(2) راجع : صحيح البخاري ط الميمنية ج 4 ص 67 والسيرة الحلبية ج 2 ص 132 وزاد المعاد ج 1 ص 165.

الصفحة 256 من 304