إبراهيم بن سيار النظام : أكذبوه : عمر ، وعثمان ، وعلي ، وعائشة (1).
ورد سعد على أبي هريرة مرة ، فوقع بينهما كلام حتى ارتجت الأبواب بينهما (2).
وروي عن عمر بن الخطاب قوله : أكذب المحدثين أبو هريرة (3).
وقد ذكر الذهبي نصوصا عديدة تفيد : أنهم كانوا يتجنبون حديث أبي هريرة ، ويتكلمون في إكثاره من الحديث (4).
وإن أدنى مراجعة لكتاب أبو هريرة شيخ المضيرة للشيخ محمود أبي رية ، وكذا كتاب أبو هريرة للإمام السيد عبد الحسين شرف الدين ، تغنينا عن ذكر النصوص الكثيرة لذلك.
وبعد كل ما تقدم نقول : لقد رأوا : أن هذه الطعون التي تتوجه إلى أبي هريرة من كل حدب وصوب ، قد تؤدي إلى إحداث خلل كبير في البنية الفكرية لتيار كبير من الناس ، فلا بد إذن من مواجهة هذه الهجمة بهجمة مماثلة ، ولا مانع من أجل تثبيت الأصول والقواعد من استعمال أسلوب التخويف ، والتهويل ، بل والسباب ، ثم الاتهام بكل عظيمة ، وإن لم ينفع ذلك كله في دفع غائلة تلك التجريحات والطعون ، فبالإمكان الالتجاء إلى أسلوب تحريض الحكام على أولئك الناس ، إذا ما حاولوا التذكير بأقوال
__________________
(1) تأويل مختلف الحديث ص 132 والسنة قبل التدوين ص 455.
(2) سير أعلام النبلاء ج 2 ص 603.
(3) السنة قبل التدوين ص 455 عن : رد الدارمي على بشر المريسي ص 132.
(4) راجع : سير أعلام النبلاء ج 2 ترجمة أبي هريرة.




