مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 304

ومع أن فيهم من يدعو إلى بدعته ، ومن كان داعية إلى بدعته لا تقبل روايته (1).

ومع أنه قد تقدم : أن الخوارج معروفون بوضع الحديث ، وقد ترك الناس الرواية عنهم في البداية لذلك.

فعالجوا هذا المشكل بدعوى : أن «الخوارج أعلم بكثير من الرافضة ، والخوارج أصدق من الرافضة ، بل الخوارج لا نعلم عنهم أنهم يتعمدون الكذب ، بل هم من أصدق الناس» (2).

وقال أبو داود : «ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج» (3).

وقال التهانوي : «الخوارج لا يكادون يكذبون ، بل هم من أصدق الناس مع بدعتهم وضلالهم» (4).

وقال ابن تيمية : «الخوارج مع مروقهم من الدين فهم أصدق الناس ، حتى قيل : إن حديثهم أصح الحديث» (5).

وعلل بعضهم صدقهم بأنهم يقولون بأن مرتكب الكبيرة كافر (6).

__________________

(1) راجع تفصيل ذلك فيما تقدم وفي لسان الميزان ج 1 ص 10.

(2) قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 443.

(3) ميزان الاعتدال ج 3 ص 236 والعتب الجميل ص 121 وفتح الباري (المقدمة) ص 432 وج 2 ص 154.

(4) قواعد في علوم الحديث ص 444 445.

(5) بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 29.

(6) المصدر السابق ص 28.

الصفحة 251 من 304