مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 304

وقال الذهبي في ترجمة يحيى بن معين : «وأما يحيى فقد جاز القنطرة (يعني برواية الشيخين له) فلا يلتفت إلى ما قيل فيه ، بل قفز من الجانب الشرقي إلى الجانب الغربي يعني أنه في أعلى مراتب التعديل والتوثيق» (1).

وذكر التهانوي : إن كل من حدث عنه البخاري فهو ثقة ، سواء حدث عنه في الصحيح ، أم في غيره ، وكذا كل من ذكره البخاري في تواريخه ، ولم يطعن فيه ، فهو ثقة ، وكذا كل من حدث عنه مسلم ، والنسائي ، وأبو داود ، أو سكت عنه أبو داود فهو ثقة أيضا (2).

40 الخوارج صادقون :

وبعد ما تقدم ، فقد حلت مسألة لزوم قبول روايات بعض علماء أهل السنة الكبار ، الذي اتهموا بالتشيع ، بسبب روايتهم بعض فضائل علي وأهل بيته «عليهم السلام» ، أو انتقدوا معاوية وأضرابه ، وقبلت أيضا روايات بعض الشيعة أو الرافضة ، التي جاءت منسجمة مع النهج الفكري الذي يلتزمه غير الشيعة أيضا ، ثم قبلت أيضا روايات الصحاح ؛ البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وأبي داود ، ولكن ذلك كله لا يكفي أيضا ، بل لا بد من تصحيح رواية كل خارجي وناصبي ، مع أنهم يدّعون : أن هؤلاء أهل بدعة قد ترك أهل السنة حديثهم (3).

__________________

(1) ميزان الاعتدال ج 4 ص 410.

(2) لخصنا ذلك من كتاب : قواعد في علوم الحديث للتهانوي ج 2 ص 428.

(3) ميزان الاعتدال ج 1 ص 3 ولسان الميزان ج 1 ص 7 و 12.

الصفحة 250 من 304