وقال الذهبي في ترجمة يحيى بن معين : «وأما يحيى فقد جاز القنطرة (يعني برواية الشيخين له) فلا يلتفت إلى ما قيل فيه ، بل قفز من الجانب الشرقي إلى الجانب الغربي يعني أنه في أعلى مراتب التعديل والتوثيق» (1).
وذكر التهانوي : إن كل من حدث عنه البخاري فهو ثقة ، سواء حدث عنه في الصحيح ، أم في غيره ، وكذا كل من ذكره البخاري في تواريخه ، ولم يطعن فيه ، فهو ثقة ، وكذا كل من حدث عنه مسلم ، والنسائي ، وأبو داود ، أو سكت عنه أبو داود فهو ثقة أيضا (2).
40 الخوارج صادقون :
وبعد ما تقدم ، فقد حلت مسألة لزوم قبول روايات بعض علماء أهل السنة الكبار ، الذي اتهموا بالتشيع ، بسبب روايتهم بعض فضائل علي وأهل بيته «عليهم السلام» ، أو انتقدوا معاوية وأضرابه ، وقبلت أيضا روايات بعض الشيعة أو الرافضة ، التي جاءت منسجمة مع النهج الفكري الذي يلتزمه غير الشيعة أيضا ، ثم قبلت أيضا روايات الصحاح ؛ البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وأبي داود ، ولكن ذلك كله لا يكفي أيضا ، بل لا بد من تصحيح رواية كل خارجي وناصبي ، مع أنهم يدّعون : أن هؤلاء أهل بدعة قد ترك أهل السنة حديثهم (3).
__________________
(1) ميزان الاعتدال ج 4 ص 410.
(2) لخصنا ذلك من كتاب : قواعد في علوم الحديث للتهانوي ج 2 ص 428.
(3) ميزان الاعتدال ج 1 ص 3 ولسان الميزان ج 1 ص 7 و 12.




