مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 304

2 وكان عثمان قد أحدث الصلاة : في منى أربعا ، ولم يقصرها كما كان يفعل رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فاعتل عثمان مرة ، فطلبوا من علي «عليه السلام» أن يصلي بالناس ، فقال «عليه السلام» : إن شئتم صليت لكم صلاة رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، يعني ركعتين.

قالوا : لا ، إلا صلاة أمير المؤمنين يعنون عثمان أربعا. فأبى (1).

3 وقال البعض عن الشافعية : والعجب ، منهم من يستجيز مخالفة الشافعي لنص له آخر ، في مسألة بخلافه ، ثم لا يرون مخالفته لأجل نص رسول الله «صلى الله عليه وآله» (2).

وما ذلك إلا لأن شأن رسول الله «صلى الله عليه وآله» لم يكن لدى هؤلاء في المستوى اللائق به ، كما هو ظاهر.

يقول أبو زهرة : «وجدنا مالكا يأخذ بفتواهم (أي الصحابة) على أنها من السنة ، ويوازن بينها وبين الأخبار المروية إن تعارض الخبر مع فتوى صحابي وهذا ينسحب على كل حديث عنه «صلى الله عليه وآله» ، حتى ولو كان صحيحا» (3).

وإجراء حكم المتعارضين من قبل مالك بين فتوى الصحابي ، وبين الحديث عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» هو الذي دفع الشوكاني إلى مهاجمة كل من يعتبر أقوال الصحابة حجة كقول النبي «صلى الله عليه

__________________

(1) المحلى ج 4 ص 270 وراجع : ذيل سنن البيهقي لابن التركماني ج 3 ص 144.

(2) مجموعة الرسائل المنيرية ص 32.

(3) ابن حنبل لأبي زهرة ص 251 255 وكتاب مالك لأبي زهرة أيضا ص 290.

الصفحة 25 من 304