2 وكان عثمان قد أحدث الصلاة : في منى أربعا ، ولم يقصرها كما كان يفعل رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فاعتل عثمان مرة ، فطلبوا من علي «عليه السلام» أن يصلي بالناس ، فقال «عليه السلام» : إن شئتم صليت لكم صلاة رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، يعني ركعتين.
قالوا : لا ، إلا صلاة أمير المؤمنين يعنون عثمان أربعا. فأبى (1).
3 وقال البعض عن الشافعية : والعجب ، منهم من يستجيز مخالفة الشافعي لنص له آخر ، في مسألة بخلافه ، ثم لا يرون مخالفته لأجل نص رسول الله «صلى الله عليه وآله» (2).
وما ذلك إلا لأن شأن رسول الله «صلى الله عليه وآله» لم يكن لدى هؤلاء في المستوى اللائق به ، كما هو ظاهر.
يقول أبو زهرة : «وجدنا مالكا يأخذ بفتواهم (أي الصحابة) على أنها من السنة ، ويوازن بينها وبين الأخبار المروية إن تعارض الخبر مع فتوى صحابي وهذا ينسحب على كل حديث عنه «صلى الله عليه وآله» ، حتى ولو كان صحيحا» (3).
وإجراء حكم المتعارضين من قبل مالك بين فتوى الصحابي ، وبين الحديث عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» هو الذي دفع الشوكاني إلى مهاجمة كل من يعتبر أقوال الصحابة حجة كقول النبي «صلى الله عليه
__________________
(1) المحلى ج 4 ص 270 وراجع : ذيل سنن البيهقي لابن التركماني ج 3 ص 144.
(2) مجموعة الرسائل المنيرية ص 32.
(3) ابن حنبل لأبي زهرة ص 251 255 وكتاب مالك لأبي زهرة أيضا ص 290.




