38 حجم البدعة :
وبما أن ما تقدم لا يكفي في علاج بعض جهات القضية ، لا سيما وأنهم يردون روايات من يتهم بالتشيع ، مع أن صحاحهم تروي عن الشيعة ، فقد اتجهوا نحو الحديث عن حجم البدعة ومقدارها ، فقالوا :
إن كانت البدعة صغرى ، جازت الرواية عن صاحبها ، وإن كانت كبرى لم تجز ؛ فالبدعة الكبرى هي الرفض الكامل ، والصغرى كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرق (1).
وبذلك يفسحون المجال أمام الرواية عن بعض علمائهم الذين ينسبون إليهم التشيع لمجرد :
أنه روى حديثا في فضل علي «عليه السلام» ، أو تكلم في معاوية ، كالنسائي ، وعبد الرزاق الصنعاني ، والحاكم النيسابوري ، وأضرابهم.
39 من روى له الشيخان ، جاز القنطرة :
ولكن تبقى مشكلة روايتهم عن بعض المبتدعة ، الذين هم من أشد الدعاة إلى بدعتهم ، مثل عمران بن حطان ، وغيره من النواصب والخوارج ، فحلوها بطريقة جبرية ، وقاطعة ، حين قالوا : من روى له الشيخان ، فقد جاز القنطرة (2).
__________________
الكامل لابن عدي ج 1 ص 39 : أو عن : المجروحون ج 2 ص 27 ب وعن المحدث الفاضل ج 1 ص 12.
(1) لسان الميزان ج 1 ص 9 و 10 وميزان الاعتدال ج 1 ص 30.
(2) قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 463 عن أبي الوفاء القرشي في كتاب الجامع الذي جعله ذيلا للجواهر المضية ج 2 ص 428.




