مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 304

السنين ، ليسوا من أهل بيت النبوة ، ولا من معدن الرسالة ، ولا من مهبط الوحي والتنزيل.

نعم ، من أجل ذلك ، نجدهم يحاولون قطع الصلة بين الرافضة وبين الرسول بالكلية.

فقد قال التهانوي حول المعرفة بالإسناد : «لا ريب أن الرافضة أقل معرفة بهذا الباب ، وليس في أهل الأهواء والبدع أجهل منهم به ؛ فإن سائر أهل الأهواء ، كالمعتزلة والخوارج يقصرون في معرفة هذا ، لكن المعتزلة أعلم بكثير من الخوارج ، والخوارج أعلم بكثير من الرافضة ، والخوارج أصدق من الرافضة».

إلى أن قال : «أهل البدع سلكوا طريقا أخرى ابتدعوها واعتمدوها ، ولا يذكرون الحديث بل ولا القرآن في أصولهم إلا للاعتضاد ، لا للاعتماد.

والرافضة أقل معرفة بل وعناية بهذا ، إذ كانوا لا ينظرون في الأسناد ، ولا في سائر الأدلة الشرعية والعقلية ، هل توافق ذلك أو تخالفه. ولهذا لا يوجد لهم أسانيد متصلة صحيحة قط.

بل كل إسناد متصل لهم ؛ فلا بد أن يكون فيه من هو معروف بالكذب ، أو كثرة الغلط ، وهم في ذلك شبيه باليهود والنصارى ، فإنه ليس لهم أسناد».

وقال : والأسناد من خصائص هذه الأمة ، وهو من خصائص الإسلام ، ثم هو في الإسلام من خصائص أهل السنة ، والرافضة أقل عناية به ، إذ كانوا لا يصدقون إلا بما يوافق أهواءهم ، وعلامة كذبه أنه يخالف هواهم» (1).

__________________

(1) قواعد في علوم الحديث ص 443 و 444.

الصفحة 247 من 304