التناقض في المواقف :
فروايتهم عن النواصب والخوارج ، والمبتدعة ، وعن الشيعة ، والرافضة ، تتناقض مع قولهم : إن الرواية عن كل هؤلاء لا تصح.
فهم يقولون :
ألف : الخوارج :
عن ابن لهيعة : أنه سمع شيخا من الخوارج يقول بعد توبته :
«إن هذه الأحاديث دين ؛ فانظروا عمن تأخذون دينكم ؛ فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا» (1).
أو قال : «انظروا هذا الحديث عمن تأخذونه ، فإنّا كنا إذا تراءينا رأيا ، جعلنا له حديثا» (2).
ويلاحظ هنا : أن نفس هذا النص مروي عن حماد بن سلمة ، ولكن عن شيخ من الرافضة!! (3).
ولما حدث إياس بن معاوية الأعمش بحديث عن بعض الحرورية ،
__________________
(1) لسان الميزان ج 1 ص 10 و 11 والكفاية للخطيب ص 123 و 128 وآفة أصحاب الحديث ص 71 و 72 واللآلي المصنوعة ج 2 ص 468 وراجع : العتب الجميل ص 122. وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 29 عن الأولين ، وعن الموضوعات لابن الجوزي ص 38 وعن السنة ومكانتها في التشريع للسباعي ص 97.
(2) اللآلي المصنوعة ج 2 ص 468.
(3) راجع : لسان الميزان ج 1 ص 11.




