مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 304

وقال أبو نصر السجزى : «أجمع أهل العلم والفقهاء ، وغيرهم على أن رجلا لو حلف بالطلاق : أن جميع ما في كتاب البخاري ، مما روي عن النبي «صلى الله عليه وآله» قد صح عنه ، ورسول الله «صلى الله عليه وآله» قاله ، لا شك فيه ، لا يحنث ، والمرأة بحالها في حبالته» (1).

وقالوا : أصح كتب بعد كتاب الله الصحيحان : البخاري ، ومسلم (2).

بل قال البعض : «اتفق علماء الشرق والغرب على أنه ليس بعد كتاب الله أصح من صحيحي البخاري ومسلم» (3).

وعن سنن أبي داود يقول ابن الأعرابي : «لو أن رجلا لم يكن معه من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله ، ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة» (4).

33 هذا الإجماع ظن لا يخطئ :

ولعلك تقول : إجماع الأمة على صحة ما في الصحيحين لا يمنع من كون بعض ما فيهما خطأ ، لأن حجية الخبر وإن كانت قطعية ، ولكن ذلك لا

__________________

(1) علوم الحديث ، لابن الصلاح ص 22.

(2) راجع : فتح الباري (المقدمة) ص 8 وتدريب الراوي ج 1 ص 91 وعلوم الحديث لابن الصلاح ص 14 والخلاصة في أصول الحديث ص 36 وعلوم الحديث ومصطلحه ص 396 و 399 والغدير ج 9 ص 35 عن شرح صحيح مسلم للنووي.

(3) عمدة القاري ج 1 ص 5.

(4) راجع : تذكرة السامع والمتكلم (هامش) ص 128 عن تذكرة الحفاظ للذهبي ج 3 ص 210.

الصفحة 240 من 304