وإزالتها بطريقة أو بأخرى ، وبمبرر مهما كان سخيفا ، وبلا مبرر.
وتحكم بالكفر على هذا الفريق ، وبالشرك على ذاك ، لا لشيء إلا لأنهم لا يوافقونهم في المعتقد ، وفي الرأي. وأمر هذه الفرقة أشهر من أن يذكر.
سنة النبي صلّى الله عليه وآله أم سنة غيره؟! :
أما قيمة سنة النبي «صلى الله عليه وآله» لديهم فيوضحها :
1 أنه حينما أنكر أبو الدرداء على معاوية أكله الربا ، أو شربه بآنية الذهب والفضة ، واحتج عليه بقول رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، أجابه معاوية بقوله : أما أنا فلا أرى به بأسا.
فأخذ أبو الدرداء على نفسه أن لا يساكن معاوية في أرض هو فيها.
وكان ذلك في زمن عمر بن الخطاب ، فلما بلغه ذلك لم يزد على أن أرسل إلى معاوية ينهاه عن فعل ذلك ، ولكنه لم يعنفه على ما صدر منه ، ولا عاقبه ، ولا عزله عن عمله (1).
وبالمناسبة فإننا نشير هنا إلى أن أبا الدرداء لم يلتزم بما قطعه على نفسه ، حيث إنه قد ساكن معاوية بعد ذلك ، وصار من أعوانه لما تسلط على الناس ، وابتزهم أمرهم.
__________________
(1) موطأ مالك ج 2 ص 135 136 (المطبوع مع تنوير الحوالك) وسنن البيهقي ج 5 ص 280 وراجع ص 278 و 277. وراجع : المصادر التالية : شرح النهج للمعتزلي ج 5 ص 130 وسنن النسائي ج 1 ص 279 و 277 واختلاف الحديث للشافعي (مطبوع بهامش الأمم) ج 7 ص 23 ومسند أحمد ج 5 ص 319 وصحيح مسلم ج 5 ص 43 والجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 350.




