مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 304

لا اجتهاد عند الفريسيين في اليهود :

وقد كنا نحب أن نعرف : إن كان ثمة ارتباط بين ما يقال عن سد باب الإجتهاد لدى هؤلاء ، وبين ما يقوله الفريسيون من اليهود ، من أنه لا اجتهاد (1).

31 التقديس الأعمى حتى للحديث المكذوب :

أما بالنسبة لما تناقلوه على أنه حديث رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فقد حاولوا إضفاء هالة من التقديس الأعمى عليه ، وكأنه نفس كلامه الصادر عنه «صلى الله عليه وآله» مع أن أكثره محض اختلاق ، وتزوير.

وقد قدست كتب بأكملها على هذا الأساس ، فراجع ما يذكرونه عن صحيح البخاري ، وموطأ مالك ، وسنن أبي داود ، وغير ذلك.

بل لقد حرصوا على المنع من مناقشة الحديث ، حتى ولو خالف العقل ، والوجدان ، وضرورة العقل ، والتاريخ القطعي ؛ لأن السماح بالمناقشة فيه لسوف يبرر المناقشة ثم التشكيك في أمور هي أكثر أهمية وحساسية بالنسبة إليهم.

وقد تصدى الحكام لمواجهة ذلك بصورة قوية وصارمة وحازمة ، لا سيما وأن ذلك قد مكنهم من توجيه الناس حيثما يريدون ، وكيفما يشاؤون ، من خلال حفنة من وعاظ السلاطين ، لا يتورعون عن الإختلاق والإفتراء ، حتى على الله ورسوله ، دونما مانع من دين ، أو رادع من وجدان.

وقد روى بعض هؤلاء المرتزقة عن النبي «صلى الله عليه وآله» محاجة

__________________

(1) راجع : مقارنة الأديان (اليهودية) ص 223.

الصفحة 238 من 304