مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 304

من هذا التاريخ حتى اليوم (1).

من ترك التقليد خرج من الإسلام :

قال التهانوي الحنفي : «ومن ترك هذا التقليد ، وأنكر اتباع السلف ، وجعل نفسه مجتهدا أو محدثا ، واستشعر من نفسه أنه يصلح لاستنباط الأحكام ، وأجوبة المسائل من القرآن والحديث في هذا الزمان ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، أو كاد أن يخلع ، فأيم الله لم نر طائفة يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية إلا هذه الطائفة المنكرة لتقليد السلف ، الذامة لأهلها الخ ..» (2).

وقال المقريزي : «ولي بمصر القاهرة أربعة قضاة ، وهم شافعي ، ومالكي ، وحنفي ، وحنبلي ؛ فاستمر ذلك من سنة خمس وستين وست مئة ، حتى لم يبق في مجموع أمصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب أهل الإسلام سوى هذه المذاهب الأربعة ، وعقيدة الأشعري ، وعملت لأهلها المدارس ، والخوانك ، والزوايا ، والربط في سائر ممالك الإسلام ، وعودي من تمذهب بغيرها ، وأنكر عليه ، ولم يول قاض ، ولا قبلت شهادة أحد ، ولا قدم للخطابة والإمامة والتدريس أحد ما لم يكن مقلدا لأحد هذه المذاهب ، وأفتى فقهاء هذه الأمصار في طول هذه المدة بوجوب اتباع هذه المذاهب ، وتحريم ما عداها ، والعمل على هذا إلى اليوم» (3).

__________________

(1) راجع : دائرة معارف القرن العشرين لوجدي ج 3 ص 223.

(2) قواعد في علوم الحديث ص 462.

(3) الخطط والآثار للمقريزي ج 2 ص 334.

الصفحة 234 من 304