وآله» ، وتقول أنت وأصحابك :
سمعنا ورأينا ، فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء (1).
29 ما دل عليه القياس ينسب للنبي صلّى الله عليه وآله :
وقد أراد العاملون بالقياس إضفاء هالة من القدسية على آرائهم ، وتكريسها كمعيار عملي ، ونهج فكري ، ثابت ومقبول ، فسمحوا بنسبة ما دل عليه القياس إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وإن لم يكن النبي «صلى الله عليه وآله» قد قاله.
يقول البعض : «استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دل عليه القياس الجلي إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» نسبة قولية.
فيقولون في ذلك : قال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : كذا ..
ولهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعة ؛ لأنها تشبه فتاوى الفقهاء ، ولأنهم لا يقيمون لها سندا» (2).
30 لا اجتهاد بعد اليوم :
ومن أجل تكريس المذاهب الأربعة ، ولكي لا يفكر أحد بالتعدي عنها ، وتكون هي المعيار والضابطة دون سواها ؛ فقد قرروا :
أنه لا يحق لأحد أن يجتهد في هذه العصور المتأخرة إلا في حدود
__________________
(1) شرف أصحاب الحديث ص 76.
(2) الباعث الحثيث ص 85 عن السخاوي في شرح ألفية العراقي ص 11 والمتبولي في مقدمة شرحه الجامع الصحيح.




