مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 304

وذكر سبط ابن الجوزي جملة من أحاديث الصحيحين لا يأخذ بها الشافعية ، لما ترجح عندهم مما يخالفها ، ورد أبو حنيفة على رسول الله أربع مئة حديث أو أكثر.

وفي رواية : وردّ مئتي حديث.

بل قال حماد بن سلمة : إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن فردها برأيه (1).

28 القياس ، والرأي ، والاستحسان :

ثم ومن أجل سد النقص الناتج عن ابتعاد الناس عن حديث رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وابتعادهم عن أئمة أهل البيت «عليهم السلام» ، فقد قرروا إجازة العمل بالقياس ، والرأي ، والاستحسان ، وما إلى ذلك.

وقد كتب الخليفة عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري :

«فاعرف الأشباه والأمثال ، ثم قس الأمور بعضها ببعض ، أقربها إلى الله ، وأشبهها بالحق ، فاتبعه ، واعمد إليه» (2).

وقال لشريح : «فإن لم تعلم كل ما قضت به الأئمة المهتدون ، فاجتهد رأيك».

__________________

(1) راجع ما تقدم : في أضواء على السنة المحمدية ص 370 و 371.

(2) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 155 والكامل في الأدب ج 1 ص 13 وأعلام الموقعين ج 1 ص 86.

وراجع : سنن الدارقطني ج 4 ص 206 و 207 وراجع : المحلى ج 1 ص 59 وعيون الأخبار لابن قتيبة ج 1 ص 66.

الصفحة 230 من 304