وإجماعهم ، فإن هذا الإجماع يصبح تشريعا إلهيا ، ولا مجال لنقضه ، ولا لمعارضته ، والاعتراض عليه ، إلا بتحصيل إجماع مثله وذلك لأن الإجماع نبوة بعد نبوة (1).
وهو حجة قاطعة للعذر ، متى انعقد ، وفي أي عصر كان (2).
وكنموذج من ذلك نشير إلى :
أن هذا ما حدث بالفعل بالنسبة إلى الخلافة الإسلامية ، فقد كان ثمة إجماع على اشتراط القرشية في خليفة المسلمين ، حتى جاء السلطان سليم إلى مصر ، وخلع الخليفة القرشي ، وتسمى هو بالخليفة ، وألغى عمليا هذا الشرط ، ثم أجمعت الأمة على إلغائه ولا تزال ، وأصبح عدم القرشية من الدين ، كما كانت القرشية من الدين في السابق.
26 ظن المعصوم لا يخطئ :
وبعد ، فإنه إذا كانت الأمة معصومة ، وكان أفراد الصحابة مصيبين في اجتهاداتهم كلها ولا يخطئون ، فإن ضابطة أخرى لا بد من مراعاتها ، لأنها تنفع في حل مشكلات كثيرة تواجههم.
__________________
(1) راجع : المنتظم ج 9 ص 210 والإلمام ج 6 ص 123 والإحكام في أصول الأحكام ج 1 ص 204 و 205 وبحوث مع أهل السنة والسلفية ص 27 عن المنتظم.
(2) راجع : الإحكام في أصول الأحكام ج 1 ص 208 وتهذيب الأسماء ج 1 ص 42 والنشر في القراءات العشر ج 1 ص 7 و 33 و 31. وأي كتاب أصولي ، يبحث حول حجية الإجماع ، وفق مذاق أهل السنة.




