مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 304

وإجماعهم ، فإن هذا الإجماع يصبح تشريعا إلهيا ، ولا مجال لنقضه ، ولا لمعارضته ، والاعتراض عليه ، إلا بتحصيل إجماع مثله وذلك لأن الإجماع نبوة بعد نبوة (1).

وهو حجة قاطعة للعذر ، متى انعقد ، وفي أي عصر كان (2).

وكنموذج من ذلك نشير إلى :

أن هذا ما حدث بالفعل بالنسبة إلى الخلافة الإسلامية ، فقد كان ثمة إجماع على اشتراط القرشية في خليفة المسلمين ، حتى جاء السلطان سليم إلى مصر ، وخلع الخليفة القرشي ، وتسمى هو بالخليفة ، وألغى عمليا هذا الشرط ، ثم أجمعت الأمة على إلغائه ولا تزال ، وأصبح عدم القرشية من الدين ، كما كانت القرشية من الدين في السابق.

26 ظن المعصوم لا يخطئ :

وبعد ، فإنه إذا كانت الأمة معصومة ، وكان أفراد الصحابة مصيبين في اجتهاداتهم كلها ولا يخطئون ، فإن ضابطة أخرى لا بد من مراعاتها ، لأنها تنفع في حل مشكلات كثيرة تواجههم.

__________________

(1) راجع : المنتظم ج 9 ص 210 والإلمام ج 6 ص 123 والإحكام في أصول الأحكام ج 1 ص 204 و 205 وبحوث مع أهل السنة والسلفية ص 27 عن المنتظم.

(2) راجع : الإحكام في أصول الأحكام ج 1 ص 208 وتهذيب الأسماء ج 1 ص 42 والنشر في القراءات العشر ج 1 ص 7 و 33 و 31. وأي كتاب أصولي ، يبحث حول حجية الإجماع ، وفق مذاق أهل السنة.

الصفحة 228 من 304