وصوابه ، لأن الأمة معصومة (1).
وقد واجه القائلون بعصمة الأمة فكرة أن تكون الأمة أعلى رتبة من النبي «صلى الله عليه وآله» ، فكيف وجب عليها طاعته واتباعه؟! فأزعجهم ذلك ، وحاولوا التخلص منها ، فما أفلحوا في ذلك فراجع (2).
25 الإجماع : نبوة بعد نبوة :
وقد يحتاج الحاكم أحيانا من أجل تثبيت سلطانه ، وإحكام قبضته على مقدرات الشعوب إلى التصرف في بعض الشؤون العقائدية ، أو الفقهية الثابتة ، أو المفاهيم الدينية ، فيواجه اعتراضا من علماء الأمة ، وأهل الفضل والدين.
فلا بد إذن من إيجاد تبرير لما يقدم عليه من تصرف ، ومن تغيير في الدين وأحكامه ، ورسومه وأعلامه ؛ فجاءت القاعدة لتقول : إنه إذا حصل ذلك ، واستطاع أن يحصل على موافقة الناس في عصره ،
__________________
(1) راجع : تهذيب الأسماء ج 1 ص 42 وراجع : الإلمام ج 6 ص 123 والباعث الحثيث ص 35 وشرح صحيح مسلم للنووي (مطبوع بهامش إرشاد الساري) ج 1 ص 28.
وراجع : نهاية السؤل ج 3 ص 325 وسلم الوصول ج 3 ص 326 وعلوم الحديث لابن الصلاح ص 24 ، وإرشاد الفحول ص 82 و 80 والإحكام في أصول الأحكام للآمدي ج 4 ص 188 و 189.
(2) راجع : الإحكام في أصول الأحكام ج 4 ص 188. فقيه ما يستفاد منه ذلك ، وناقشه بما لا يجدي ، وكذا في كتاب : اجتهاد الرسول ص 141 و 142 عن مصادر أخرى.




